الأحد، 21 أغسطس 2011

ستونَ عُمراً !



ستونَ عمراً مضوا
ما همَّهمُ من أمركَ ما التبس

وتبقى هذي الرواياتُ تحكي
سرَّ ذبحِك .. مثلَ نصٍٍ مقتبس

لستَ أنت مرفوقُ القلبِ به
ومازالَ فيكَ ذعرٌ لما يرتوي
وما زال فيك جرح لمَّا ينحبِس

مذُ عصف الريح باتجاهك
ظلَّ الفجر ضيف الحلمُ
ترسَّب في السطور كحبر القلم
والآن نختلسُ الصبح عنوة
أو أنه من يختلس

ويلُ الطفولة أشربت
كأس الدماءِ تباعاً حتى أسلست
من عمرها المقضيِّ قوساً منتقص

وهناك في المغيب ..
كلُّ الدّموعِ أوت
كلُّ آهاتِ الذين تشرّدوا
فيه انطوت
وستائر الليل تهوي
فوق موتٍ محتبس
كم شهقةٍ في الحنايا
جالت طرفها المكسور
كم حباً مضى؟
كم آهٍ يا قلباً رحل
من دمعها المسمومٍ ظلّت تنحَبس

هل كنتَ تعلمُ أنَّ العُمرَ
يُزهِرُ قي الأرض التى
ليست لنا .. ؟
هل أنت أيضاً لصٌ محترس؟!
من هرَب ؟
مما تبقى في قعرٍ يومِكَ

شوق ٌ توجّس خيفةً
أم شوقٌ توجّس مقتنص

ما يُدمي الوجدَ قدر أعمار البشر
كأبناءٍ يُخطون إلى القبورِ
خطفاً طفيفاً أو نحس !

لا يؤلمُ المهموم أعراس المحن
بل فيها إليه هدّيةَ الإفلاتِ
ومفرُّ الخلاص منها يلتمس ..
لا يُحزِن المهموم قولي
فالمساجد أنذرت

بحطامها
وعد المنابرِ للصلاة
ووعيدا من السماء أبدا
لا ينطمس ..

إنما فيكَ اقتداري على الأسى
والله حسبُكَ والرضى
فيكَ انطوى
والسلوى في الصدر أضحت كالقبس ..!




 
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق