أنا من حيٍّ فقير
ولا أدري
بأي شيءٍ أنا مغرور
أنا فقير ..
إذا أوتِ الحروبُ إلى ملاجئي
بلا رفقٍ ولا تقصير
إذا السماءُ تقهقرت
إذا الحقولُ تضررت
إذا غنّى المسا يوماً
بأنّي محررٌ وأنا أسير
ما ذنبُ عُمرِيَ المنفيُّ
إلى قلبٍ مهملٍ
في شوارع مهجتي
ماالذنب الكبير
..
فلسطين هل يبكيكِ
أني في الجوعِ أغدو أمير ؟
غبتُ خلفَ السورِ يوما
وصارت أيامي ذكريات
وصارَت أضالِعي عودٌ
وأضحى رجوعي أمنيات
غبتُ خلفَ السورِ يوما
وصِرتُ من أجلِكِ ورداً
ثمَّ شوكا
ثمَّ صرتُ شوكَ الوردِ
يبسُم من ضلعٍٍ كسير
..
فلسطينُ لمحتُكِ ثمَّ رحتُ
أفكّرُ في أثرِ المنايا
أفكر في صوتِ الأسير
فقيرٌ أنا .. والفقرُ ملحَمتي
لكنَّ كفّي من حرير
وَطني فلِسطينُ
ما زِلتُ أنتَقِدُ الوُعود
وأحلُمُ بالبَحرِ وبالغَدير
ما زِلتُ أمتدُّ كالمنافي
ما زال بدمعي طَعمٌ مرير !
من ديوان "سماء ثامنة"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق