الاثنين، 15 أغسطس 2011

وصلٌ كان ...


[1]
أذكُرُ الوصلَ الذي كان
وأبكي ..

في اللحظَةِ الضارعة
أبكي بهدوء
.. أبكي كَ بريء

وأنتَظِرُ صوتاً
يأتي من هُناك ..
يقولُ : تجهَّز للمكان
حيثُ يتثاءَبُ الجرحُ
وهوَ ينهَضُ من ذكرى احتِقان
..!

ويشيرُ بِصِفرِ المعنى
أنَّ شقوقي ..
فيها رهان  ..
في صديدي بيان
وانتفاضَةٌ سادسة ..

تُهدَر الدماء فيها
وتلتاع ُ القضبان

[2]

ماذا كانَ من وصلٍ هناك ..
من رفقِ المعاني
في رحبِ الضلوع
من غيمِ المنافي وضيمِ الربوع
في أغنيةِ الرجوع وصمتِ الأقحوان
...
يتمتم:
غدا تنزِفُ الأرض
شوقَ النهر للوادي
وشَجر الرّبوةِ العالي
يميلُ لِيَحسِبَ الأزمان
غداً تحرير موئلنا
وافصاحُ العينِ عن الضّرير

غداً يُرفَقُ اصبع المسجونِ
مع الطّردِ والشّوقِ المُهان ..


[3]

تعلّمنا الودّ من شَفقِ الحقول
ثقِفنا الضّحايا ووجهَ السّفر

...
يذكرُ الرّملُ خُطانا
ويذكرهُ المكان
ونحنُ
نمضِي ليومِ النّفير
ونَحنُ نجهلُ من عَبَر
طرحنا أسئِلةً وبيتاً
وأرضاً قاصِيةً
تَقضي الرّهان
فماذا كان من الوصلِ
وماذا كان ..؟؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق