مهداة للعزيزة : سها أبو الهطل ..
[1]
تحدَّثُنِي نفسي ..
عن ذكرى ملَّت من الدوران
في اختِصاراتِ الأسئلةْ ..
عن قلبٍ يغيبُ ويحضرْ
مثل نزيلٍ غيرُ مفهوم ..
ومثلَ إشارةِ مرورٍ غامضة
ومثل امرءٍ بدَا حيران !
[2]
كنتُ أنتظرُ في نافذةِ اللاوعي
أَعدُّ الدفاتر ... أعدُّ أقلامي
أعدّ أصابعي !
وأخطِفُ نظرةً ملّت من الدوران !
في علاماتِ التبويب ..
وفي اختصاراتِ الشبكة ..
وعن قلبٍ كان إنسان ......
ولم يعد إنسان !
[3]
لماذا لا تُحرِّرُني قيودُ الأمسْ
ويحرِّرُني انتظاري منهُ
ومن سطوةٍ النّفسْ ...
وأنا أجرِّبُ ألهو بعيداً
وأتوحَّدُ مع البحر
... مع جدراني
لكنَّ نفسي تُحدثني
لماذا أنعتُ ماكانَ بالبُهتان !! ..
[4]
قد كانَ الذي كانَ إنسانْ
وكانَ وسيماً في الحضور ...
وكانَ طيباً عندما يناوِلُني الكلام!
وعِندما يُناوِلُني النُّسخة المُصّوَّرة
وحتى النسخة الإلكترونية ..
بالرغمِ من سرعتِه في الاستسلامْ
وحماقةِ رَدِّه في بعضِ الأحيان !
[5]
تحدِّثُنِي نفسي
كيفَ ذهب ؟..
كيف لم يُجب ؟،
عن كل أسئلتي المورقة
وعن أسئلتي المتساقطة !
،
[6]
إنِّي هكذا أبدو
لا أعرفُ عنه الكثير ..
بل حتّى اليسير !!
لا أعرِفُ لونَ شرفتِه
لا أعرِفُ شكلَ غرفَتِه
أقرِباؤهُ / أصدِقاؤهُ / شكلُ طعامِه / شرابُه / وقهوتُه ..
كيفَ يُحبّها / أغانِيه المفضّلة
أسلوبُهُ في الكلام ...
اتجاهاتَه الاجتماعية / السياسيَّة / الدينية !
وعنوانُ منزلِه
.
.
أعرفُهُ !!
لكنّ بيتُهُ بعيد
..
إني هكذا أبدو ..
مثل مصابةٍ بالهذيان !!
[7]
وماذا بعد ؟
كلُّ شيءٍ يبتعدْ ..
لكني أشعرُ بالرجوع !
كلُّ شيءٍ ينتهي ..
لكنَّ الصّمتَ
م
وْ
جُ
و
ع .. !
[8]
بكيتُ مرّةً وحدي
ولم يمرَّ أحد !
ولم يكن أحد ..
ولم أصِل لشيء ..
ولا ثمةَ شيءٍ وَصَلَني
ثم توقّفتُ عن البكاءْ
وكنتُ لا أدري علامَ حَزِنت !!!
[9]
تسمرتُ في دمعة ..
تساءلتُ حقاً
لماذا ؟
يتسلَّقُ ماضٍ بلا ملامح
على وقتي ..
وعلى غصنِ غدي !
وعلى بهجةٍ أوْلى ببسمَتي
وحقا لماذا ؟
ليس يُرهِقُني سوى النِّسيان ! ...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق