الأربعاء، 24 أغسطس 2011

أحاوِلُ كشفَ الشُّهداء ’!



[1]

أحاولُ فهمَ المساء
أحاولُ كشفَ الشهداءِ كيفَ يحاولونَ إغوائي
أحاولُ رسمَ الصورةِِ التي..
نبتت في خيالِ الأنبياء
وأستدعي الريحَ التي تغدو بلا سحبٍ
وتُمسي على دورِ الأبرياء !

[2]

بعيداً كانت الفكرة
كانت تراثًا وعبيرًا
ومازالت بعيدة
كوقت الاصيل
ومثلَ حيفا وصور
كانت لحنًا يسطو على القلب
وسرعانَ ما يخبو في ذكرى المصير





[3]

إني أحتملُ كلُّ الأمسيات
وأجمعُ بينَ كفيَّ كلُّ الحضارات
إذا ما علمتُ
أنَّ القدسَ فراشتي التي
تحطُّ على كلِّ الأمنيات


[4]

إني أتنهدْ ..
مثلَ تنَهُّدِ الغائبينَ عنِ الوطن
أو مثل تنهُّدِ الوطن ..
وهو يحلم بالغائبين ! 

[5]

إني أسألُ في ضجر
كيف نزلتم وأنتم مجردين ؟
من نزهة الحقول !
كيف انحدرتم ؟ 
وتركتمُ الشَّمسَ تغربُ على كومة الذباب والغجر !

[6]

أيُّها القمر ..
أظنك محدود الإيمان ..
وأظنُّ السائرونَ في خطى البرتقالِ ليسوا لك ..
وأن الغارقون في الحب وفي الليالي ليسوا لك .. 
وأن النائمون في الفراش المستورد لم يكونوا لك !
وأن الحالمون بك
ليسوا لك !!  

[7]

أنادي في الغائبين ..
لا تردُّوا العائدين
لا تهربوا من المشاهد
أرضكم ليست لهم  .. يا أيها الغائبون !

[8]

أسترسلُ في رمقةٍ من العيون
يكون معناها التحدي ..
أو تكون السنين ,
ويكونُ امتدادي مسألةُ الخريفِ
وأسلوب الأرضِ العاشقة
في تولي أمر الحائرين
،
وأنفاسي تتعلقُ بالماضي
وتتعلق في أمر اللاجئين !!



الأحد، 21 أغسطس 2011

ستونَ عُمراً !



ستونَ عمراً مضوا
ما همَّهمُ من أمركَ ما التبس

وتبقى هذي الرواياتُ تحكي
سرَّ ذبحِك .. مثلَ نصٍٍ مقتبس

لستَ أنت مرفوقُ القلبِ به
ومازالَ فيكَ ذعرٌ لما يرتوي
وما زال فيك جرح لمَّا ينحبِس

مذُ عصف الريح باتجاهك
ظلَّ الفجر ضيف الحلمُ
ترسَّب في السطور كحبر القلم
والآن نختلسُ الصبح عنوة
أو أنه من يختلس

ويلُ الطفولة أشربت
كأس الدماءِ تباعاً حتى أسلست
من عمرها المقضيِّ قوساً منتقص

وهناك في المغيب ..
كلُّ الدّموعِ أوت
كلُّ آهاتِ الذين تشرّدوا
فيه انطوت
وستائر الليل تهوي
فوق موتٍ محتبس
كم شهقةٍ في الحنايا
جالت طرفها المكسور
كم حباً مضى؟
كم آهٍ يا قلباً رحل
من دمعها المسمومٍ ظلّت تنحَبس

هل كنتَ تعلمُ أنَّ العُمرَ
يُزهِرُ قي الأرض التى
ليست لنا .. ؟
هل أنت أيضاً لصٌ محترس؟!
من هرَب ؟
مما تبقى في قعرٍ يومِكَ

شوق ٌ توجّس خيفةً
أم شوقٌ توجّس مقتنص

ما يُدمي الوجدَ قدر أعمار البشر
كأبناءٍ يُخطون إلى القبورِ
خطفاً طفيفاً أو نحس !

لا يؤلمُ المهموم أعراس المحن
بل فيها إليه هدّيةَ الإفلاتِ
ومفرُّ الخلاص منها يلتمس ..
لا يُحزِن المهموم قولي
فالمساجد أنذرت

بحطامها
وعد المنابرِ للصلاة
ووعيدا من السماء أبدا
لا ينطمس ..

إنما فيكَ اقتداري على الأسى
والله حسبُكَ والرضى
فيكَ انطوى
والسلوى في الصدر أضحت كالقبس ..!




 
 


الخميس، 18 أغسطس 2011

رقصةٌ مع الشّهداء ..!


على شفاهِ حدائقي وقعت يداك
ربما تهتَ أو هوت قدماك
لكنني نمتُ...
وتركتُ قصيدتي تحكي لكَ الأبيات ..

يا سيدي نحنُ الذينَ تدحرجَ الحبُ من سلاَّتهم
ولم يبقَ لهم ..
 سوى قطفُ الندى والذات ..

ونحنُ أغنيةُ الصابرينَ منذُ زمن
 تتردَّدُ قربَنا ..
 ويحفظها المعلَّقونَ على حبلِ الشَّتات  ..

ونحنُ المعبَّؤنَ بالحربِ البسيطةِ
ويُدهِشُنا الهدوءُ الغامضُ في أحدِ الجهات

ونحنُ الصامتونَ رغم تسلّطِ الجرحِ
والأعداءِ ..
وبرغم جَوْرِ الحُضنِ وقسوةِ القبلات ..

وأنا الذي لا يسألُ
 لماذا يفكرُ فينا الحزنُ والأزمات !

والجنة ليست لنا ؟!
لماذا ليست لنا الجنات ؟؟

أنا لا أفكرُ عميقًا في عمقِ قافيتي ..
ولا ترهقُ نفسَها قافيتي
بالتفكيرِ في عمقي الذي مات

فإلى متى يستريحُ الفراغُ في تَوْهةِ القلبِ الذي
 يَنَامُ على سكينٍ
ويصحو على نوافِذٍ من فُتات ..

إلى متى أتصبَّرُ بالمواعيدِ التي
 لا تأتِ ؟؟
 وأقرأ لومَ الأصدقاء ..
 وأسردُ وحشتي بثبات !

كل الذي أدعوكَ لهُ
هو رقصةُ العشّاقِ .. 
هم غالباً ما يهملونَ أحاديث َالسياسةِ
ويشغلُهم ما رثَّ من أبيات ..

ويرقصون كالذي ربِحَ السماءَ
 بلا حربٍ ولا هفوات
!
ويتضوَّعونَ بعيدًا عن الوطنِ المشردِ
 ويكرهون صوت الصافرات ..

ولا يملُّونَ من طولِ التأمُّلِ
في تتوافههم !
ومن تقديسِ خَلوتِهم
مراتٍ تِلوَها المرَّات!

وحينَ تستغفلُهم أغاني الشُّهداء
يُغنوها !
 وسع الليلِ من سهرٍ ومن آهات ..
،

وهكذا هم يقتربونَ من أسمائهم
 ويبتعدونَ عن أسمائنا بلا علمٍ ولا أدوات

فلماذا لا نرقصُ معهم رقصةً أولى
بغيرِ تعمُّدٍ وبلا قلقٍ يساورُ الخطوات ؟

يا أحمدُ البعيد
لماذا لا أراك مرةً أخرى ،
لماذا أفكر فيك لماذا
أحسب صوتك المغادر آت ؟ ..




الاثنين، 15 أغسطس 2011

وصلٌ كان ...


[1]
أذكُرُ الوصلَ الذي كان
وأبكي ..

في اللحظَةِ الضارعة
أبكي بهدوء
.. أبكي كَ بريء

وأنتَظِرُ صوتاً
يأتي من هُناك ..
يقولُ : تجهَّز للمكان
حيثُ يتثاءَبُ الجرحُ
وهوَ ينهَضُ من ذكرى احتِقان
..!

ويشيرُ بِصِفرِ المعنى
أنَّ شقوقي ..
فيها رهان  ..
في صديدي بيان
وانتفاضَةٌ سادسة ..

تُهدَر الدماء فيها
وتلتاع ُ القضبان

[2]

ماذا كانَ من وصلٍ هناك ..
من رفقِ المعاني
في رحبِ الضلوع
من غيمِ المنافي وضيمِ الربوع
في أغنيةِ الرجوع وصمتِ الأقحوان
...
يتمتم:
غدا تنزِفُ الأرض
شوقَ النهر للوادي
وشَجر الرّبوةِ العالي
يميلُ لِيَحسِبَ الأزمان
غداً تحرير موئلنا
وافصاحُ العينِ عن الضّرير

غداً يُرفَقُ اصبع المسجونِ
مع الطّردِ والشّوقِ المُهان ..


[3]

تعلّمنا الودّ من شَفقِ الحقول
ثقِفنا الضّحايا ووجهَ السّفر

...
يذكرُ الرّملُ خُطانا
ويذكرهُ المكان
ونحنُ
نمضِي ليومِ النّفير
ونَحنُ نجهلُ من عَبَر
طرحنا أسئِلةً وبيتاً
وأرضاً قاصِيةً
تَقضي الرّهان
فماذا كان من الوصلِ
وماذا كان ..؟؟



الأحد، 14 أغسطس 2011

قمرٌ أوحَد ...



قمر أوحدْ
يجتاحُ الغيمةَ فيكِ
تبدو صورتُه أسطورة

عيناكِ ربيعٌ أرغدْ
إن راقبَ صورتهُ فيكِ
حارَ وأغمضْ
عن سهلِكِ أطرافَ النورَ

ومذ شوكتكِ الحمراءْ
هائمُ مبعدْ
كأسير  واسى محنته
بصدى الصوت المنشدْ
،

نام بنومكِ  كلُّ الحسنِ الموقد
نمتِ ونامَ الحسون
والقمرُ الساهرُ أُجهد
يصحو  فتنامي
في ذات الوقت كعصفورة

هل عندك سرٌ موجِد؟
ما يربكُ قلباً غرد ؟ ..
بسجايا أرهقت النورَ !!
..
.
.
أجابت يا قمري الأوحدْ
في قلبي شعب مبعدْ

أغنيتي ريحانٌ يطرد
وأنيني معبدْ
!
 ف..
هل ترهبك الصورة
! ...
.



السبت، 13 أغسطس 2011

ذكريات بلا ملامح ~‘,...

مهداة للعزيزة : سها أبو الهطل ..





[1]

تحدَّثُنِي نفسي ..
عن ذكرى ملَّت من الدوران
في اختِصاراتِ الأسئلةْ ..
عن قلبٍ يغيبُ ويحضرْ
مثل نزيلٍ غيرُ مفهوم ..
ومثلَ إشارةِ مرورٍ غامضة
ومثل امرءٍ بدَا حيران !


[2]

كنتُ أنتظرُ في نافذةِ اللاوعي
أَعدُّ الدفاتر ... أعدُّ أقلامي
أعدّ أصابعي  !
وأخطِفُ نظرةً ملّت من الدوران !
في علاماتِ التبويب ..
وفي اختصاراتِ الشبكة ..
وعن قلبٍ كان إنسان ......
ولم يعد إنسان !


[3]

لماذا لا تُحرِّرُني قيودُ الأمسْ
ويحرِّرُني انتظاري منهُ
ومن سطوةٍ النّفسْ ...
وأنا أجرِّبُ ألهو بعيداً
وأتوحَّدُ مع البحر
... مع جدراني
لكنَّ نفسي تُحدثني
لماذا أنعتُ ماكانَ بالبُهتان !! ..


[4]

قد كانَ الذي كانَ إنسانْ
وكانَ وسيماً في الحضور ...
وكانَ طيباً عندما يناوِلُني الكلام!
وعِندما يُناوِلُني النُّسخة المُصّوَّرة
وحتى النسخة الإلكترونية ..
بالرغمِ من سرعتِه في  الاستسلامْ
وحماقةِ رَدِّه في بعضِ الأحيان !


[5]

تحدِّثُنِي نفسي
كيفَ ذهب ؟..
كيف لم يُجب ؟،
عن كل أسئلتي المورقة
وعن أسئلتي المتساقطة !
،


 

[6]

إنِّي هكذا أبدو
لا أعرفُ عنه الكثير ..
بل حتّى اليسير !!
لا أعرِفُ لونَ شرفتِه
لا أعرِفُ شكلَ غرفَتِه
أقرِباؤهُ / أصدِقاؤهُ / شكلُ طعامِه  / شرابُه / وقهوتُه ..
 كيفَ يُحبّها / أغانِيه المفضّلة
أسلوبُهُ في الكلام ...
اتجاهاتَه الاجتماعية / السياسيَّة / الدينية !
وعنوانُ منزلِه
.
.
أعرفُهُ !!
لكنّ بيتُهُ بعيد
..
إني هكذا أبدو ..
مثل مصابةٍ بالهذيان !!


[7]

وماذا بعد ؟
كلُّ شيءٍ يبتعدْ ..
لكني أشعرُ بالرجوع !
كلُّ شيءٍ ينتهي ..
 لكنَّ الصّمتَ
م
وْ
جُ
و
ع .. !


[8]

بكيتُ مرّةً وحدي
ولم يمرَّ أحد !
ولم يكن أحد ..
ولم أصِل لشيء ..
ولا ثمةَ شيءٍ وَصَلَني
ثم توقّفتُ عن البكاءْ
وكنتُ لا أدري علامَ حَزِنت !!!


[9]

تسمرتُ في دمعة ..
تساءلتُ حقاً
لماذا ؟
يتسلَّقُ ماضٍ بلا ملامح
على وقتي  ..
وعلى غصنِ غدي !
وعلى بهجةٍ أوْلى ببسمَتي
وحقا لماذا  ؟
ليس يُرهِقُني سوى النِّسيان ! ...