ملفات من الماضي ‘ ..
(1)
وكانَ الموعدُ في الصباح
وكان الموعدُ يقتربْ
وكانَ الشارعُ مضطربْ
وكان الموعدُ يأتي
وأنا أراه ..
سيأتي ولو بعد حينٍ كانْ
(2)
المكانُ ..
ينهضُ من النوم
، وصاحبُ المكان ..
والطاولة ،
والأغاني الصباحيّة
، والنادل ..
وصاحبُ الموعد
وصاحبةُ الرِّهَانْ ..
.
.
(3)
_ صباحُ الخير
صباح الخير ..
_ تبدينَ أنيقة .. كَ دائمًا
تبدو متوتر ..
أو ولهانْ !
_ هه ! لا
فقط أبحثُ عن عيبٍ في وجهك
ولا أجدُ سوى
لوحةُ فنان ..
..
.
نتبادلُ النَّظرات
(4)
_ ماذا تشربين
شاي ..
_ شمعنى شاي ؟
بحبّ الشاي أُطلُب إلّي بتحبه
لو مش حابب شاي !
ألا تدري أَنِّي والشاي
"إدمان" ...
_ وستدفعينَ الحِساب
ونقضِي اللَّيلَ هنا
في نفسِ المَكان ؟ ..
ههه ،
(5)
_ كيف حالُك
بخير .....
_ هل تعرفين ..
كنتُ أقود السيارة بسرعة 180 ..
لا أصدق .. الطريق مزدحم
_ أقسم ،
كلامُك بهتان
_ أو أني مجنون
أو عشقان !
_ كِدت أن أموت ،
سَعادتي وأنا قادمْ إليك دَنت من المَوت
، كنت سأسعد بهذا الموت ورأيته في كل لحظة
لهدرجة ..
_ وأكثر ..
أنتَ مجنون ،
وأنا لا أشعر باطمئنان !
(6)
.
.
وسكبَ الحديثَ في أُذُني
وفي عيني .. وفي قلبي
عنهُ وعن أمه ..
عنهُ وعن عمِّه ..
عنه وعن أخته
وشعرتُ بمعنى الإنسان ،
(7)
لا أشعرُ أنَّكَ هادئ
_ لا هادئ .. وأُبادِلْكِ الفِنْجان
وأضعُ السكر ..
وأناوِلْكِ الشِّيشة
ولكِ السُّلطان !
،
ماذا تفعل ؟
_ أدعُها ذكرى ..
هل سَنُبَدِّل ؟
_ بعد استئذان ..
(8)
ورُحْنا في الجهةِ الأُخرى
واتفق معي ألا أنظر ،
في عينيه ..
أو في شفتيه
وأن يبوحَ بلغةٍ أخرى
عن شكلي ..
أو لا أدري ماذا الآن ..!
(9)
طأطًأ وقرأ فرنسي
وأنا شاردةُ الأَذهان ،
تنحْنَحتُ قليلاُ وأشرتُ
لعلك تغازلني أدري ،،
_ فعلا وأترجمْ ما كان
بسمتُ وبسمَتِي لَمَعَت
مثل استحسان ،
(10)
_ أسنانُك جميلة
كنتُ أعتقد أن
أسناني الأجمل ...
لأنك مغرور
_ الله يسامحك أنا غلبان
(11)
ضحكتُ بِشدة وأهداني
شيئا ما ..
وذهبنا في نزهة بعد
عراكٍ ما ..
وكان بسيطًا وكنتُ سعيدة
وكان وسيم / هادئ/متوتر /صبور /متعجل/
رزين/ متكلم/ ينسى بسرعة !
..وأيُّ شيء .. أيُّ شيء ،
وكلُّ شيء .. كلُّ شيء،
ولكن حتما ..
لم يكنْ غلبان !
(12)
وأكلْنا ماذا ؟
وقدَّمَ لي ذكرى بمكان ..
وغنَّى أُغنيتي وضَحِكنَا
وسَكَتنا .. وتبرَّمْنا وحزِنَّا
وتنهَّدْتُ طويلاً ،
وأباحَ كثيرًا ..
وأنا أتقنتُ الكِتْمان
(13)
تَمنّى لو يَقفِ العَالم
لو تقف الدُّنيا والأزمان ..
وتمنيتُ بنفسي لو أسقطْ
في دنيا أخرى وزمان ،
لو أنَّ الشَّمسَ تعودُ لِتُشرق ..
ويعودُ بِيَ الوقتُ ويسرق ..
مني الوقت َ ..
ونفسي ..
ويَدَعْنِي بعينيه سأبقى ..
ويضعنِي بيديه رهان !
،
وتقف السماءُ بِنَا بُرْهة
وأكونُ أسِيرَة ...
ويكونُ هُوَ السَّجَّان
(14)
يا أيَّتُها الدُّنيا مهلاً
هل ضقتِ بنا ..
أمْ صَغُرَ الشان ؟
..
يا أيتها الدنيا كُفِّي
ما قمتِ بذلكَ إحسان !
..
كُفِّي عن سَلْبِ أَضَالِعِنَا
من صدرٍ يَمنحُنا اطمئنان
..
لم نُهدِي أنفُسَنَا حُبَّا
ولم نُهْدَ .. سِوى الحرمان !
.
.