الاثنين، 5 سبتمبر 2011

بعد القيلولة ..،


أحاولُ ألَّا أقضمَ راحتي من القيلولة
 أحاولُ أنْ أسري في دمي من جديد ،
أحاولُ مدَّ ذراعي  خارجَ الغشاء المائيِّ الملتفِّ على مللي
،

خرجتُ البارحة وابتسمتْ
                   وكنتُ مختلفة  ....!
وكانت الابتسامة تشبهُ معلماً بهيجاً في فضاء المَجَرَّة
، أو حدثاً يصلح لأن يدوَّنْ في سجلِّ التاريخ
،
رائحةُ العيد تنبعث في المكان ،
ورائحةُ القمامة التي أضرب العاملونَ عن جمعِها
بسبب تقليصِ منظَّمةِ "الأنروا" لخدماتِها
إنَّ انبعاث رائحة العيد بطُهرِها وسعادَتِها وجمالِها لا تتعارضْ هنا مع رائحةِ القُمامة
ولا حتى مع صورِ همجميةِ السائقين
،
كنتُ أتردّدُ في المشاعر
مثل تردُّدِ امرأة الموناليزا
وأجزائي كانت تتردد مثل النُّور المشتعل على كهرباءٍ ضعيفة
كانت  أنفاسي غزيرة
 مثل غزارةِ المطر في ليالي كانون الثاني
كنتُ بنفسي ومع نفسي أتوحَّد لا شيء في سريرتي ينوي العراك
ولكنْ يشقُ عليَّ تحمَّل الفكرة في ثوبِ إنسان !
/

كنتُ أنظرُ من نافذةِ السيَّارة  
كالذي ينظرُ إلى نافذةِ الكلام ولكن لا يصعد إليه
فأرى الأزقةَ تبتعد وأرى من فيها يصغرون
وأشعرُ أنِّي فقاعة
تنبثقُ مع كلِّ نسمةٍ تأتي مع البحر وتنفجرُ بصمت ،
لم أتجهَّم  ..
ولكنِّي كنتُ أبتسِم رغماً عن شهادةِ التخرُّج من قسمِ الفيزياء التي حصلت عليها 
كنتُ متأكَّدة أنَّ باسكال فسَّر بالفعل ظاهرة الضغط
واقترحَ لمشاكِلِها حلول من خلالِ الأسئلةِ التطبيقية
 وهذا ما يجعلني أفهم تمامًا كيفَ يُمكن الاستفادة من ضغطِ الفرامل في قيادة السيارة
ولكن أيَّا من باسكال أو أينشتاين أو نيوتن أو شرودنجر أو غيرهم لم يتمكَّنوا من وضعِ حلول للضغوط الإنسانيّة إن حاولوا فهمَها أو حتى إن فهموها ...

وريثَما كنتُ أفكِّرُ في السَّطرِ السَّابق
دلفتُ الشَّارع الأخير
،
.
.
إنَّ نهاية الخروج يوحي فعلاً ببدايةِ العودة
وبغضِّ النَّظر عن اختلاف المصطلحات فقد عُدْت لغرفتي  .
... من بعد القيلولة  ...




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق