الثلاثاء، 26 يوليو 2011

سرقنا بحراً ممتدِّ ,



أخبرني كيفَ تتخلّفُ الأماني
عن حلمٍ يفوقُ الحَدِّ

وأطفالُكَ يمرّونَ كالشّذي الذي
لا يُنسَبُ  لزهرٍ أو لورد

أخبرني كيفَ ينوءُ هواؤُكَ
بعجزِ التائِهين حينَ يطوفُ انحِسَاري
في تقليدِ مجدي
أحِبُّ مجابَهَةَ الليالي فيكَ..
بلا صواري ..
بلا أفاعي

بلا غيمٍ يُهمِلُ القَمر
ويُعجِبُني انقِطاع السمر ..
في ظلالِ نخيلك
ويعجبني منكَ سوءُ الظّنّ والرّدِّ
**
لا تلوّح بعينِكَ التي تسمو في الشّرود
قبل تحديد الصّفات إنّي
أُشفِقُ من لِقائِكَ
إذا صارت الأوراق رعداً
وصارت الأشواقُ وعد

من أجلِ بيتٍ خلفَ الصدرِ أبكي

من أجلِ صوتٍ أرسُمْه تحت الشّجر
في الضوءِ أبكي ...
فأخلِقُ جيلاً يركُضُ خلفَ دموعي
وماذا
.. يحدُّني
من الغربِ ماذا
بحرٌ بعيدٌ تبكي فوقه سفنٌ ..
ليست من أهلي
                   وفي الجنوب                   
يحُدُّ اللومَ تحدّي ..
تصيرُ دروبي في لحظاتٍ ماء
ماءٌ يخفِقُ ملحاً
أو يخفق مدِّ ..
سرقناكَ بعدَ الجدران
سرقنا بحراً ممتدّ ..ِ
وعشنا في العراءِ بلا حوتٍ
يقذِفُنا
يرشِدنا للظلِّ
بلا طيرٍ ..
يخيل لأبصارِنا حدِّ

طرَفنا فإذا بها
ترتدُّ رافِضَةً 
حتى الرمش يقمَعُنا !
صرخنا ..
فعاد الصوتُ غضبانا بلا ردِّ
لماذا ؟؟

لماذا تهربُ منّا السماءُ إن هتفنا
لماذا تجري الغيماتُ في عجَلٍ
إن حفَرنا تحتها صوراً
لماذا يتركُ الليل أحلامنا
يكرهها ...
يا طيرَ لماذا تغادرينَ إن اقتربنا
هل هذا موعدُ الهجرةِ
أم تطيرين
كالنّد للندِّ ...
ضحكَ الجنودُ فبانت نواجذهم
قلت : هذي بشائِرُ النّصر قالوا
بل تدريبٌ عسكريٌّ يسمّى
فنُّ النّقمِ والصّدِّ
يا أهل الكِفَاحِ تطيَّرتِ الدنيا بكم
وأغلَقَ القمَرُ المدار
فلا نرى
سوى حُلكةَ المحاقِ تشتّدِّ !

....
                                                                                    من ديوان " سماء ثامنة "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق